Tuesday, August 6, 2019

أعضاء الحركة يتهمون الرئيس النيجيري، محمدو بخاري، بالسعر لإبادتهم

وتؤكد الحركة عبر موقعها التزامها بأنها "تنبذ العنف وحمل السلاح".
وتسعى لرفع قرار الحظر أمام المحكمة، وتقول إنها ستعلق الاحتجاجات لمنح الوسطاء فرصة لحل "أزمة" اعتقال الشيخ زكزاكي.
واستمر اعتقال الشيخ زكزاكي وزوجته، زينة، رغم قرار المحكمة العليا في ديسمبر/كانون الأول 2016 بأن احتجازه غير قانوني.
ودأبت الحكومة على نفي مخالفتها لقرار المحكمة، وتقول إن الزوجين قيد "الحماية الوقائية".
وتشير التكهنات إلى أن الطرفين يسعيان لكسر جمود الموقف الحالي عن طريق السماح للزوجين بمغادرة البلاد لتلقي العلاج في الخارج.
ويُشاع أن زكزاكي، البالغ من العمر 66 عاما، تعرض لأزمة قلبية مطلع هذا العام. كما يقال إن زوجته تعاني من التهاب المفاصل وارتفاع ضغط الدم.
ولا شك أن زكزاكي وعائلته مروا بأوقات عصيبة، إذ تقول الحركة إن ثلاثة من أبنائه، وشقيقته الكبرى قتلوا أثناء مداهمة قوات الأمن لمنزله في عام 2015، في مدينة زاريا بولاية كادونا في شمال البلاد.
وتقول قوات الجيش إنها اضطرت لاستخدام الردع بعد أن حاول أفراد الحركة، الذين كانوا يحضرون احتفالا دينيا في زاريا، قتل رئيس الأركان الذي كان موكبه يمر بالمنطقة.
وذكرت القوات المسحلة في بيان إن "القوات المسؤولة عن حماية وأمن رئيس الأركان سمعت أصوات انفجارات وإطلاق نار، فلم تجد خيارا سوى الدفاع عنه وعن الموكب تحت أي ظرف".
وتهدم مقر الحركة، وقُتل حوالي 350 شخصا أثناء العملية، واعتُقل المئات (من بينهم الشيخ زكزاكي) ووجهت لهم اتهامات بالقتل، والتجمهر غير القانوني، وتكدير السلم العام. وأنكر زكزاكي كل هذه الاتهامات.
وفجرت هذه العملية الأمنية غضبا كبيرا، وقال المعارضون إنه ثمة تشابه بين المداهمات التي استهدفت الحركة وجماعة بوكو حرام السنة في شمال نيجيريا.
وبدأت بوكو حرام تمردا شاملا، حصد أرواح ما يقرب من 30 ألف شخص، وتسبب في تشريد أكثر من مليونين آخرين.
ويخشى بعض النيجيرين من أن الحركة قد تبدأ تمردا مشابها لبوكو حرام على إثر حظرها. وقد يسبب مثل هذا التمرد دمارا أكبر، لأن أعضاء الحركة منتشرين في الولايات النيجيرية، على عكس بوكو حرام التي يتركز أتباعها في الشمال الشرقي. كما أن قوات الأمن تضم الكثير من أعضاء الحركة.
لكن آخرين يستبعدون هذا الاحتمال، ويشيرون إلى أن أعضاء الحركة على قدرٍ عالٍ من التعليم، ولن يخاطروا بإشعال حرب لن يخرج أحد منها منتصرا.
ويتفق زِن مع الرأي الثاني، ويقول إنه "لا يبدو أن هناك تحركا نحو أي تمرد".
كذلك يستبعد أن تحاول إيران إثارة قلاقل في نيجيريا. "وحتى لو أرادت إيران إشعال حرب بالوكالة في نيجيريا، ستمنعها الفواصل الجغرافية والثقافية".
وأضاف: "كما أن إيران منخرطة في صراعات الشرق الأوسط، وليست ملتزمة تجاه زكزاكي بأكثر مما تعلنه، خاصة أن هناك فرق شيعية أخرى (لا تتبع الحركة)".
أدانت منظمة هيومان رايتس ووتش الحظر، وقالت إنها "تهديد للحقوق الأساسية للنيجيريين".
وقد يأتي حظر الحركة متبوعا بحملة قمع أمنية، "والتي سيكون لها تبعات حقوقية في أنحاء نيجيريا" حسبما قالت الباحثة بالمنظمة أنيتي إيوانغ.
مصدر الصورة Getty Images كما أدان الكاردينال الكاثوليكي في أبوجا، جون أوناييكان، قرار الحظر. وقال لراديو الفاتيكان: "لا أحد آمن. اليوم الشيعة وغدا يأتي دور الكاثوليك".
ونفت الحكومة مثل هذه الافتراضات. وقالت إن كل المواطنين، ومن بينهم مؤيدو الحركة الإسلامية، لهم حرية الاعتقاد وممارسة معتقداتهم.
خرجت احتجاجات في إيران وغيرها للمطالبة بإطلاق سراح زكزاكي. واتصل الرئيس روحاني بنظيره النيجيري إثر وقوع وفيات في احتجاجات عام 2015.
لكن إيران لم تُدن حظر الحركة بشكل علني، ربما لأنها كانت لا تريد المخاطرة بفشل مفاوضات إطلاق سراح زكزاكي وزوجته.

No comments:

Post a Comment